جامعة تكريت

المنقول عن أصله في اللغة أحكامه ومسوغات نقله

نوع المستند : مقالة بحثية

المؤلفون

المستخلص
يتردد مصطلح النقل في علم اللغة و العلوم الشرعية، لكن دلالته في علم اللغة تتعلق بكل ما يتغير موضعَهُ في الكلام من الحركات أو الحروف أو الألفاظ أو التراكيب، تَغَيُّرًا مكانيًا لا بنيويًا، أما دلالته في العلوم الشرعية فتتعلق بالسماع والرواية .ولذلك قد يسمى النقل قلباً مكانيًا، لأنَّه يتعلق بتغير موضعه في الظاهرة اللغوية لا بتغيير كنهها. ويقع النقل أيضاً داخل التركيب النحوي، وفيه تنتقل بعض أجزاء الجملة عن مواضعها لإحداث قصداً لدلالة معينة لا تتحقق إلا بهذا النقل. إذا وقع النقل في الظاهرة اللغوية تغيرت لأجله بعض أحكامها، وقد يُراعى في تلك الأحكام الأصل المنقول عنه ، أو يُراعى الحال الذي صار إليه المنقول بعد النقل ، و أحكام الحقل الدلالي الذي انتقل إليه، وقد يجوز مراعاة هذا أو ذاك في المسألة نفسها. ولذلك أدخلوا أل على الأعلام المنقولة إذا قصدوا لمح المعاني اللغوية لها، إيذاناً بإرادة المعنى اللغوي للفظ في المسمى به من الأعلام. إذا وقع النقل في بعض حروف الكلمة الواحدة فنتج عن ذلك اللفظان قد لا يُعرف أيهما الأصل و الفرع للمقارنة بينهما في معرفة ذلك الأصل، و أهمها ملاحظة كثرة استعمال أحدهما دون الآخر، والمقارنة بينهما في كثرة الاشتقاق، مع اشتراط عدم وجود أي تغاير بينهما في المعنى .