الغرض من هذا البحث هو إظهار تأثير الأمة الشرقية على الأدب الألماني، وكذلك تأثيرها على ثقافة الأمم الأخرى وأدبها من منظور أعظم الكتاب الألمان في أوروبا مثل هاردر وجوته، الذين فرقوا الحياة الأدبية العربية عن الحياة الغربية ، وبحثوا بعمق في الهوية العربية, حيث حاولوا الوصول إلى جوهر الحضارة الإسلامية، وكذلك جوهر الشعر العربي والروح الدينية في أدب الشرق، على عكس غيرهم من الكتاب الألمان. ونتناول هنا أيضا حكايات ألف ليلة وليلة ومأساة المنصور أيضا والتي كانت مزيج من التقنيتين ، الشرقية التقليدية والأوروبية غير التقليدية ، الأمر الذي دفع جوته إلى الاعتقاد بأن الأدب العربي بلغ ذروته في العصور الوسطى حيث كان فقط للأدب اليوناني والروماني إمكانية تحقيق ذلك. وكذلك سلط بحثنا الضوء على هجرة العرب من مصر والعراق ولبنان وسوريا وفلسطين الى ألمانيا، حيث فضل الكثير منهم الإقامة الدائمة فيها، والذين أصبحوا فيما بعد كتابا في الحياة الأدبية الألمانية، وقرروا المساهمة في الحياة الثقافية الألمانية والعربية، وفي كثير من الحالات لعبوا دور الوسيط بين كلتا الثقافتين، وبهذا كان التأثير وما زال مستمرا على الأدب الألماني.