ينصب اهتمام ابسن في "بيت الدمية" (1879) على كشف مايعتبره شرورا ونواقص اجتماعية، مما يؤدي الى تركه لمستقبل نورا، شخصية مسرحيته الرئيسية، بعد اغلاقها الشهير والعنيف للباب على حياتها الزوجية، لتصورات جمهور المشاهدين. النهاية المفتوحة للمسرحية هذه تمثل نقاش بارث عالي التأثير ضد سلطة المؤلفين المطلقة، وذلك في مقالته "موت المؤلف" (1967)، محاججا ومبررا ذلك بأن مايهم هو الأثر الذي يتركه النص على هدفه المقصود، أي على القاريء. ينظر هذا البحث في تناول أحد القراء لنص ابسن، وهو لوكاس نيث، ، الذي يعرض تصوره لمغامرة نورا وجرأتها في تركها لعالمها الى العالم الخارجي كنجاح مهني ومادي لها، وذلك في تتمته لمسرحية ابسن التي يطلق عليها بجرأة تسمية "بيت الدمية، الجزء الثاني" (2017). يستهل نيث مسرحيته بطرقة على نفس الباب بعد مرور افتراضي لخمسة عشر عاما، يتبعها دخول نورا وقد أصبحت كاتبة ناشطة نسائية ذات ثقة بالنفس. يبين وجود المسرحيتين الموحد الناتج عن ذلك افتراض المدرسة الشكلية باستقلالية الأدب وبتكرار أدواته ووسائله. يستمر نيث ويتوسع بالموضوعات التي يبدأها ابسن ويقدم تصويرا ممتدا للرؤى المختلفة لقرار نورا بترك عائلتها. لتحقيق ذلك، يستخدم نيث نفس تقنية المناقشة الموضوعة في الأصل رهن الاستعمال من قبل ابسن، وذلك بالرغم من كونها مضادة لاسلوب المسرح المتقن الظاهر بشكل عام في مسرحيته. وحيث أن مدرسة النقد الجديد تشارك المدرسة الشكلية التركيز على النص الأدبي ذاته، فاصلة له عن كاتبه وسياقه الاجتماعي، فقد تم استخدام نهج قراءتها المتمعنة في هذا البحث لتحليل الترسيمة المندمجة للمسرحيتين.