يعد التجسيم ظاهرة لغوية عامة تشترك فيها العربية والإنكليزية يؤتى بها لإضفاء القيم الجمالية للنص فضلاً عن مقاصد أخرى. وباعتباره لوناً من ألوان المجاز، يضم التجسيم إشكالية ترجمية، سيما لو ورد في النصوص الدينية. تعنى هذه الدراسة بتلك الأداة البلاغية في النص الحديثي الشريف مع ترجمته إلى اللغة الإنكليزية. وتفترض الدراسة أن الترجمة الحرفية ليست ملائمة دائماً على قدر تعلق الأمر بترجمة التجسيم. فضلاً عن ذلك، فإن الصور الجمالية المضمنة في العناصر المجسمة قد يغفل عنها المترجم في كثير من الأحيان. وعلى هذا الأساس، تحاول الدراسة استعراض وتحليل (9) نصوص حوت عبارات التجسيم الخاصة بورود ألفاظ لأعضاء جسم الكائنات الحية، مع سبر غور ترجمتين لكل نص بغية تمحيص وتحديد التقنيات الترجمية الملائمة التي تُصنف تحت كل من معياري ’الإمكانية‘ و’الضرورة‘ اللذين يقترحهما نيومارك من بين الكثيرين. وتخلص الدراسة إلى أن التعبير المنضوي على التجسيم لم يرد عبثاً في السياق الحديثي الشريف، بل إنه يضفي تأثيراً أكبر ويلمح نحو جمل أكثر تعبيراً. وعلى هذا، تتطلب الترجمة تعاملاً خاصاً لهذا اللون البلاغي آخذين بنظر الاعتبار أن النقل الوظيفي للمعنى مقدم على النقل الشكلي إذا ما اقتضت الضرورة. الكلمات الدالة: التجسيم، الإمكانية، الضرورة، الشكل، المعنى.