جامعة تكريت

التوجيه النحوي عند الطبرسي (ت: 548هـ) في تفسيره مجمع البيان (المحذوف وجوباً أنموذجا

نوع المستند : مقالة بحثية

المؤلف

وزارة التربية / مديرية تربية الكرخ الثالثة

10.25130/Lang.8.10.5
المستخلص
يسعى هذا البحث إلى إبراز شخصية علمية ، و قامة من قامات أهل التفسير الملقب بشيخ الطائفة، وبيان مكانته العلمية ولا سيما في علم النحو ، فقد وجَّه ما حذف في القرآن الكريم على وفق القواعد المشهورة في العربية ، ومعلوم أن الحذف في العربية يعد من أوسع أبواب العربية ، فقد جرى الحذف فيه في كل نوع من أنواع الكلم ، فشمل الحركة والحرف والمفردة والتركيب، لكنَّه في المفردات أكثر من التراكيب ؛ لأن المفردات أخفُ استعمالاً ، فلهذا كَثُرَ فيها الحذف، والمتصفحُ في كتب النحويين يرى أنهم قدَّروا بدل المحذوف اسماً، أو فعلاً، أو حرفاً ؛ لتعطى القواعد حقها ، وإن كان المعنى مفهوماً ، وأشار إلى أن المقدر نوعان، أحدهما : ما يكون قد فهم من الكلام ودل عليه سياق القول ، فكأن المحذوف جزء من المعنى قد نطق به وإنما حذف تخفيفا وإيجازا ، وهو أمر سائغ، ثانياً: التقدير الصناعي : وهو ما يعاب على النحويين ؛ لأنهم اجتلبوا كلمات لتصحيح الإعراب وإكمال نظرية العامل ، فلا يراد بهذا النوع إلا تسوية صناعة الإعراب ، وهذا الأمر يدل على أن تقديراتهم جاءت للمحافظة على سلامة قواعدهم ؛ لأنهم لن يسلّموا بحقيقة قصور تلك القواعد عن استيعاب الظواهر اللغوية ، فحملوا النص ما لا يحتمل من ألفاظ ، بل توهموا نصا آخر هو الصحيح ، وأخذوا يفلسفون في هذه التقديرات ويلتمسون لها الأسباب والعلل والأصول ومنهم الإمام الطبرسي فقد نحى نحوهم في التوجيه والتقدير .