جامعة تكريت

Prof. Dr. Hamdi Hameed Al-Douri

نوع المستند : مقالة بحثية

المستخلص
كانت آثار العراق والشرق الأوسط وما زالت عرضة لعمليات سرقة وتهريب على أيدي المنقبين واللصوص. في 1950 قام الشاعر والرسام الإنكليزي دانتي غيبرل روزيتي (1822-1888) بزيارة المتحف البريطاني وقد تزامنت هذه الزيارة مع إدخال ثور مجنح الى المتحف بعد نقله من نينوى فاختار الشاعر هذا الثور المجنح موضوعا لتأملاته. أثارت هذه الحادثة لديه الكثير من الأفكار وألهمته كتابة قصيدة "عبء نينوى" التي يتناول فيها هوية هذا الثور المجنح وعصره والحضارة التي ينتمي إليها. ثم ينتقل الشاعر الى مستقبل مدينة لندن متخيلا هذا التمثال ودوره حين يتم إكتسافه كقطعة أثرية من آثار المتحف البريطاني. يتنبأ الشاعر أن منقبين آثاريين قادمين من أستراليا – في المستقبل—يعثرون على هذا الثور المجنح في أنقاض المتحف البريطاني فيعتقدون أنه من آثار لندن وليس من آثار نينوى وأنه أحد آلهة البريطانيين ويمثل حضارة وديانة سكان لندن. يحاول هذا البحث أن يسلط الضوء على أهمية هذه القصيدة كشاهد عيان على عمليات سرقة آثار العراق والشرق الأوسط ونقلها إلى المتحف البريطانية والمتاحف الأخرى. كما يحاول بيان نقد روزيتي للثقافة الأمبريالية ومفهومه للزمن والتغير إضافة الى التنبؤ بجو من التدهور والأنحلال والدمار سيشمل الحضارة الغربية.