جامعة تكريت

Proverbs according to Ibn Salam A study in light of context theory

نوع المستند : مقالة بحثية

المؤلف

رئاسة ديوان الوقف السني/ دائرة التعليم الديني والد ا رسات الإسلَّمية/ قسم اللغة العربية الأختصاص الدقيق _ لغة _

10.25130/jls.5.4.1.20
المستخلص
تُعَدُّ الأمثال تراثًا ثقافيًّا وصورة للمجتمع، تحمل في طياتِها عاداتٍ، وتقاليدَ، وأعرافًا توارثوها جيلًا عن جيل، كما هي نصوص لغوية وشواهد نحوية جاءت نتيجة أحداث وسياقات معينة، فهي للمنطق أوضح، وللسمع أوقع، وللحفظ أسرع، وفيها إيجاز اللفظ ، وجمال التشبيه، وروعة الكناية، ونهاية البلاغة، وهي مرضيّةٌ عند العامة والخاصة؛ ولأنها أكثر استعمالًا في الأحاديث، ولتكون سهلة التداول أخرجَها العرب على أخف الألفاظ والجمل، فهي مُشبعة المعنى تُغنيكَ عن التصريح، وهي كذلك خلاصة تراث الشعوب وحكمتها، وتجاربها، ولَمّا كانت دالةً على ثقافة المجتمع ولغته وأحداثه ومواقفه، كان ارتباطها والتصاقها بالنظرية السياقية بمحاورها الأساسية، السياق اللغوي، والثقافي، والموقف أمرًا حتميًّا، فتقوم على المواقف الخارجية التي تصحب النص، ولا يمكن فهم المثل إلا في ضوء علاقات مفرداته بعضها ببعض، فالعرب سبقوا الغرب في هذا وإن لم يسموها بالمسميات ذاتها، فقد تنبَّهوا إلى قضية المستويات اللغوية الأربعة، فضلًا عن تحليل الألفاظ والمقام الذي قيلت فيه تلك الجمل، وأثر المواقف والمجتمع في قولِها، وكما أنَّ للفظة دلالة معجمية فهي تملك دلالةً مجازية وسياقية كذلك، ولَمّا كانت الظروف الاجتماعية فضلًا عن اللغوية هي الأساس الذي قيلت فيه الأمثال، اخترتُ النظرية السياقية لِفيرث؛ لِبيان قيمة الأمثال وأثر الرصف والنظم في دلالاتها، فلم يتحدث عن المعنى بصورتِه العامة بل تحدّث عن المعاني الوظيفية التي للمباني المركبة في جمل وفق المستويات اللغوية الصوتية، والصرفية، والنحوية، والدلالية، فضلًا عن المعجمية والترابط والاتساق الذي يجمع الكلمات بعضها ببعض .